الشيخ محمد أمين زين الدين
385
كلمة التقوى
[ المسألة 167 : ] عن إبراهيم بن عمر اليماني ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنهم يزعمون أن الأترج على الريق أجود ما يكون ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : إن كان قبل الطعام خيرا ، فبعد الطعام خير وخير . وعنه ( ع ) : كلوا الأترج بعد الطعام : فإن آل محمد يفعلون ذلك . وعن أبي الحسن الرضا ( ع ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعجبه النظر إلى الأترج الأخضر والتفاح الأحمر . [ المسألة 168 : ] ورد عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : كلوا البطيخ فإن فيه عشر خصال مجتمعة ، هو شحمة الأرض لأداء فيه ولا غائلة ، وهو طعام وشراب ، وهو فاكهة ، وهو ريحان ، وهو أشنان ، وهو أدام ، ويزيد في الباه ، ويغسل المثانة ويدر البول . وعن أبي الحسن الأول ( ع ) : قال أكل رسول الله صلى الله عليه وآله البطيخ بالسكر ، وأكل البطيخ بالرطب . وعن أبي عبد الله ( ع ) : كان النبي صلى الله عليه وآله يعجبه الرطب بالخربز . ( وهو البطيخ ، أو هو نوع منه ) . وفي العيون عن الرضا ( ع ) قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله ببطيخ ورطب فأكل منهما وقال : هذان الأطيبان . [ المسألة 169 : ] تولد مع الزمان مئات الأجناس والأنواع والأصناف من الفواكه ، مختلفة الطعوم والاشكال والعطور والمنافع ، ومتشابهتها ، وقد عرفها الانسان وجربها ، وأفاد منها ، ودله الطب الحديث وبعض العلوم الأخرى على الكثير الجم من فوائدها ومنافعها ، وكلها من الحلال الطيب الذي خلقه الله للناس من هذه الأرض ، والطيبات من الرزق التي أخرجها لعباده . والانسان في هذه الأبواب وأمثالها لا يبتغي تعريفا بالنعمة ، بقدر ما يبتغي تنبيها على حق المنعم ، والتفاتا واعيا إلى وجوب شكره وأداء